سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

151

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أستاذا تخرج على يده جمع من العلماء ، في مراتب مختلفة من العلم ، فإذا أراد أحد أن يعرف مدى عظمة ذلك الأستاذ ، يجب عليه أن ينظر إلى أعظم تلامذته وأعلاهم مرتبة حتّى يصل من خلاله إلى حقيقة الأستاذ وعظمته العلمية . كذلك في ما نحن فيه : فإنّ آيات اللّه كثيرة ، بل كلّ شيء هو آية اللّه تعالى ، إلّا أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله هو الآية العظمى والحجّة الكبرى ، ومن بعده عترته الأبرار الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فإنّهم محالّ معرفة اللّه . وقد ورد عنهم : بنا عرف اللّه ، وبنا عبد اللّه ، أي : بسببنا وبواسطتنا عرف اللّه ، وبعد ما عرفوه عبدوه . فهم الطريق إلى اللّه ، والأدلّاء على اللّه ، ومن تمسّك بغيرهم فقد ضلّ ولم يهتد ، ولذا جاء في الحديث المتّفق عليه بين الفريقين ، والخبر المقبول الصحيح عند الجميع ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : أيّها الناس ! إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، وهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 1 » . ( حديث الثقلين في كتب العامة )

--> ( 1 ) أجمع المسلمون على صدور حديث الثقلين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وإليكم بعض مصادر هذا الحديث الشريف من كتب العامة : 1 - مسند أحمد : 5 / 181 و 182 ، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري ، وفي 3 / 26 عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ، وج 5 / 189 عن أبي أحمد الزبيري الحبّال .