سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
145
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ! ! ! فقالوا : واللّه ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتّى نظر إليه ، فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضربا ! ! فو اللّه إنّ بالحجر ندبا ستّة أو سبعة ! ! باللّه عليكم أنصفوا . . هل يرضى أحدكم أن تنسب إليه هذه النسبة الموهنة الشنيعة ؟ ! التي لو نسبت إلى سوقيّ عاميّ لغضب واستشاط ! فكيف بنبيّ صاحب كتاب وشريعة ، وصاحب حكم ونظام ، يخرج في أمّته وشعبه عريانا وهم يمعنون النظر إلى سوأته ، هل العقل يقبل هذا ؟ ! وهل من المعقول أنّ الحجر يسرق ملابس موسى ويفرّ بها وموسى يركض خلفه ، والحجر يفرّ من بين يديه وموسى ينادي الحجر ، والحجر أصمّ لا يسمع ولا يبصر ؟ ! ! وهل من المعقول أنّ موسى بن عمران يقوم بعمل جنوني فيضرب الحجر ضربا مبرّحا حتّى يئنّ الحجر ؟ ! ! ليت شعري أبيده كان يضرب الحجر ؟ ! فهو المتألّم لا الحجر ! ! أم كان يضربه بالسيف ، والسيف ينبو وينكسر ! أم كان الضرب بالسوط ، والسوط يتقطّع ! فما تأثير الضرب بأيّ شكل كان ، على الحجر ؟ ! فكلّ ما في الحديث من المحال الممتنع عقلا ، وهو من الأحاديث المضحكة التي من التزم بها فقد استهزأ باللّه ورسله ! ! قال السيّد عبد الحيّ : هل حركة الحجر أهمّ أم انقلاب عصا موسى إلى ثعبان وحيّة تسعى ؟ ! ! أتنكرون معاجز موسى بن عمران ، فقد نطق بها القرآن ؟ ! قلت : نحن لا ننكر معاجز موسى ومعاجز سائر الأنبياء عليهم السّلام ، بل