سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
137
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحلال والحرام والمستحبّ والمكروه والمباح - التي أشار إليها القرآن الكريم ، أو جاءت في الروايات والأخبار الصحيحة المعتبرة التي وصلتنا عن النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطيبين الطاهرين . وأنا أشكر اللّه ربّي إذ وفّقني لأعتقد بكلّ ذلك عن تحقيق ودراسة وعلم واستدلال ، لا عن تقليد الآباء والامّهات ، ولذا فإنّي أفتخر بهذا الدين والمذهب الذي أتمسّك به ، واعلن أنّي مستعد لاناقش على كلّ صغيرة وكبيرة من عقائدي ، وبحول اللّه وقوّته أثبت حقّانيّتها . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 1 » . ارتفع صوت المؤذّن لصلاة العشاء ، وبعد الفراغ من الصلاة شربوا الشاي وتناولوا شيئا من الحلوى ، ثمّ افتتح الحافظ كلامه قائلا : نشكركم على هذا التوضيح عن فرق الشيعة ، ولكن نرى في الأخبار والأدعية المرويّة في كتبكم عبارات ظاهرها يدلّ على الكفر ! قلت : أرجو أن تذكروا عبارة واحدة من تلك العبارات حتّى نعرف . الحافظ : إنّي طالعت أخبارا كثيرة في كتبكم بهذا المعنى ولكن الذي أذكره الآن ويجول في خاطري ، عبارة ، في « تفسير الصافي » « 2 » للفيض الكاشاني الذي هو أحد كبار علمائكم فقد روى : أنّ الحسين شهيد الطفّ وقف يوما بين أصحابه فقال : أيّها الناس ! إنّ اللّه تعالى جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه .
--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 43 . ( 2 ) مصدر الحديث هو كتاب كنز الفوائد لأبي الفتح الكراجكي في رسالة له في وجوب الإمامة : ص 151 - من الطبعة الحجرية .