سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

135

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

إليهم بآياته وأحكامه ليعرفوه ويعبدوه ، فجاء كلّ رسول من عند اللّه سبحانه بما يقتضيه الحال ويحتاجه الناس ، وعدد الأنبياء كثير جدّا إلّا أنّ أصحاب الشرائع خمسة ، وهم أولو العزم : 1 - نوح ، نجيّ اللّه 2 - إبراهيم ، خليل اللّه 3 - موسى ، كليم اللّه 4 - عيسى ، روح اللّه 5 - محمّد ، حبيب اللّه ، صلوات اللّه وسلامه عليهم جميعا . وإنّ سيّدهم وخاتمهم هو : نبيّنا محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وآله ، الذي جاء بالإسلام الحنيف وارتضاه اللّه تعالى لعباده دينا إلى يوم القيامة . فحلال محمّد صلى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة . والناس مجزون بأعمالهم يوم الحساب ، فالدنيا مزرعة الآخرة ، فيحيي اللّه الخلائق بقدرته ، ويردّ الأرواح إلى الأجساد ، ويحاسبهم على أقوالهم وأفعالهم ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » . ونعتقد : بالقرآن الحكيم كتابا ، أنزله اللّه تبارك وتعالى على رسوله الكريم محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وهو الآن بين أيدي المسلمين ، لم يحرّف ولم يغيّر منه حتّى حرف واحد ، فيجب علينا أن نلتزم به ونعمل بما فيه من : الصلاة والصوم والزكاة والخمس والحجّ والجهاد في سبيل اللّه . ونلتزم بكلّ ما أمر به الربّ الجليل ، وبكلّ الواجبات والنوافل التي بلّغها النبي صلى اللّه عليه وآله ووصلتنا عن طريقه . ونمتنع عن ارتكاب المعاصي ، صغيرة أو كبيرة ، كشرب الخمر

--> ( 1 ) سورة الزلزلة ، الآية 7 و 8 .