سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
111
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
يعدّون من الأفغان ، فهل صحيح أن نحكم على كلّ أفغاني بالكفر والشرك ؟ ! ألم تكن جماعات من الغلاة الّذين يؤلهون عليّا في تركيا وغيرها من البلاد الإسلامية ؟ ! فهل من الصحيح أن نحكم على أهل كلّ بلد يعيش فيه عدد من الغلاة بالكفر والإلحاد ؟ ! فإنّ اعتقادكم هذا بالإيرانيّين دون غيرهم ، ينبئ عن غيظ وحقد مكنون في قلوبكم ضدّهم ، ويكشف عن تعصّب بغيض ضدّ الشيعة . وأمّا الأبيات التي قرأتها وأمثالها ، إن هي إلّا من شعر الغلاة ، وهم غير الشيعة ، بل الشيعة الإمامية وعلماؤهم يكفّرون الغلاة ويتبرّءون منهم ، وقد أفتى علماء الشيعة في إيران وفي كلّ مكان بكفر الغلاة ونجاستهم وقالوا بوجوب الاجتناب عنهم والتبرّي منهم . الإسلام يرفض التعصّب القومي وأمّا قولك : بأنّي سيّد حجازي مكّي مدني ، فلما ذا صرت مدافعا عن الإيرانيين ؟ ! فمن الواضح أنّي أفتخر بنسبي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وانتسابي لمكّة والمدينة ، ولكنّي أحمد اللّه الذي لم يجعل في نفسي شيئا من النزعة القومية التي تتفرّع عن جذور الجاهلية . لأنّ جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وإن روي عنه أنّه قال : حبّ الوطن من الإيمان ، وبهذه العبارة دعا كل قوم إلى الدفاع عن وطنه والتفاني لبلاده أمام هجوم الأعداء . ولكنّه حارب النزعات القومية والعصبيّات