سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1166

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

اللّه ( ص ) ، وبعده الحسين شهيد كربلاء ، وبعده التسعة المعصومون من أبناء الحسين . ونحن إنما تركنا مذهب آبائنا وطريقة أسلافنا عن علم ويقين وإيمان بما صرنا إليه واعتنقناه . قلت : أحمد اللّه وأشكره إذ هداكم إلى الحق ، الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . وأحمد اللّه وأشكره على ما وفّقني من بيان الحقّ وتوضيح الحقائق ، وانا فرح ومسرور جدّا بتشيّعكم واعتناقكم مذهب أهل البيت عليهم السّلام وأسأل اللّه تعالى أن يوفّق الأخوة الآخرين أيضا بالتفكّر والتحقيق وترك التّعصّب والعناد ، فإنّ الحقّ واضح لمن أراده . ثم قمت من مجلسي وقام الجمع وأقبل نحوي النوّاب عبد القيّوم مع زملائه المتشيّعين المهتدين فاحتضنتهم وعانقتهم وهم قبّلوا جبهتي وقبّلتهم . فقال الحافظ مودّعا : إنّا فتنّا بحسن بيانكم وقوّة احتجاجكم وطيب أخلاقكم ، وإنّ فراقكم يعزّ علينا ، ولو كانت مجالستكم تطول شهورا ما مللناها وكنّا نلتزم بالحضور . قلت : أشكر ألطافكم وحضوركم ، وإنّ الأيّام بيننا كثيرة ، وأنا أفارقكم وأسافر ، على أمل الرجوع إليكم واللقاء معكم إن شاء اللّه تعالى . ثم تقدّم إليّ سائر العلماء ، وبعدهم الشخصيّات والأعيان الذين كانوا في المجلس ، وكلّ أبدى أسفه من اختتام مجالسنا وكانوا يبدون شوقهم ورغبتهم في استمرار المناقشات ، وكنت أقول لهم : أسأل اللّه تعالى أن يوفّقني للسفر إليكم مرة أخرى وأن نجلس معكم ونحادثكم