سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1144

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> وكانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العباسيّة ، وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما ، وكإخباره عن مقتل النفس الزكيّة بالمدينة وقوله : إنّه يقتل عند أحجار الزيت ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباب حمزة - الصحيح باخمرى - : يقتل بعد أن يظهر ، ويقهر بعد أن يقهر ، وكإخباره عن قتلى وجّ - وأظن هم قتلى فخّ الذين استشهدوا في عهد الهادي العباسي ، وهم من أبناء الحسن المجتبى سبط رسول اللّه ( ص ) - وقوله فيهم « هم خير أهل الأرض » . وكإخباره عن المملكة العلويّة بالمغرب ، وتصريحه بذكر كتامة وهم الذين نصروا أبا عبد اللّه الداعي المعلّم ، وكقوله وهو يشير إلى أبي عبد اللّه المهدي « وهو أوّلهم ثم يظهر صاحب القيروان الغضّ البضّ ، ذو النسب المحض ، المنتجب من سلالة ذي البداء ، المسجّى بالرداء » . وكان عبيد اللّه المهدي أبيض مترفا مشربا بحمرة : رخص البدن ، تار الأطراف . وذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، وهو المسجّى بالرداء لأنّ أباه أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام سجّاه بردائه لما مات ، وأدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته وتزول عنهم الشبهة في أمره . وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم « ويخرج من ديلمان بنو الصيّاد » . إشارة إليهم ، وكان أبوهم صيّاد السمك يصيد منه بيده ما يتقوّت هو وعياله بثمنه ، فأخرج اللّه تعالى من ولده لصلبه ملوكا ثلاثة ، ونشر ذريّتهم حتى ضربت الأمثال بملكهم . وكقوله عليه السّلام فيهم : ثم يستشري أمرهم حتى يملكوا الزّوراء ، ويخلعوا الخلفاء ، فقال قائل : فكم مدّتهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : مائة أو تزيد قليلا . فأمّا خلعهم للخلفاء فإنّ معز الدولة خلع المستكفي ، ورتّب عوضه المطيع ، وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة خلع الطائع ورتّب عوضه القادر ، وكانت مدة ملكهم كما أخبر عليه السّلام . وكإخباره عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس رحمه اللّه تعالى عن انتقال الأمر إلى أولاده « فإنّ