سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1132

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الصحيفة السماويّة ولقد ورد في روايات أهل البيت عليهم السّلام خبر صحيفة نزلت على النبي صلى اللّه عليه وآله قبيل وفاته فأعطاها لعلي بن أبي طالب عليه السّلام وفيها علوم كثيرة مما يجري في العالم ولا سيما ما يجري عليهم وما يجب عليهم من مقابلة الأحداث والوقائع ، ولقد أوصاهم اللّه سبحانه فيها بوصايا مهمّة ، ولذلك نقل هذا الخبر تحت عنوان ( الوصيّة ) المؤرخ الجليل والحبر النبيل الشهير بالمسعودي المتوفى عام 346 من الهجرة النبويّة ، قال في كتابه إثبات الوصيّة [ فلمّا قرب أمره صلى اللّه عليه وآله ، أنزل اللّه جلّ وعلا إليه من السماء كتابا مسجّلا نزل به جبرئيل عليه السّلام مع أمناء الملائكة فقال جبرئيل : يا رسول اللّه ! مر من عندك بالخروج من مجلسك إلّا وصيّك ليقبض منّا كتاب الوصيّة ويشهدنا عليه . فأمر رسول اللّه ( ص ) من كان عنده في البيت بالخروج ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فقال جبرئيل : يا رسول اللّه إنّ اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك : هذا كتاب بما كنت عهدت وشرطت عليك وأشهدت عليك ملائكتي وكفى بي شهيدا . فارتعدت مفاصل سيدنا محمّد صلى اللّه عليه وآله فقال : هو السلام ومنه

--> يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ، لكنّي امتثلت أمر أمير المؤمنين وآثرت رضاه واللّه يعصمني وإيّاه وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل » . وكذلك أخرجه بنصّه العلّامة محمد مبين الهندي في كتابه وسيلة النجاة ص 378 طبع لكهنو . ورواه آخرون باختلاف يسير في الألفاظ . « المترجم »