سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1121
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
هذا حديث حسن عال ، وقد فسّرت الحكمة بالسنّة لقوله عزّ وجلّ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 1 » ، الآية ، يدل على صحة هذا التأويل ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) : « إنّ اللّه تعالى أنزل عليّ الكتاب ومثله معه » . أراد بالكتاب القرآن ، ومثله معه ما علّمه اللّه تعالى من الحكمة وبيّن له من الأمر والنهي والحلال والحرام ، فالحكمة هي السنّة فلهذا قال « أنا دار الحكمة وعلي بابها » . ولقد روى ابن عساكر في تاريخه مع ذكر السند ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ، وشيخ الاسلام الحمويني في فرائد السمطين ، والديلمي في فردوس الأخبار والكنجي الشافعي في كفاية الطالب الباب الثامن والخمسون ، والعلامة القندوزي في ينابيع المودة / الباب الرابع عشر ، وابن المغازلي الشافعي في المناقب حديث رقم 120 وغيرهم من كبار علمائكم رووا عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّ النبي ( ص ) أخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال « هذا أمير البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ثم مدّ بها صوته . فقال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب » . وروى صاحب المناقب الفاخرة عن ابن عباس أنّ النبي ( ص ) قال « أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد علم الدين فليأت الباب . ثم قال لعليّ عليه السّلام : يا عليّ أنا مدينة العلم وأنت الباب ، كذب من زعم أنّه يصل إلى المدينة ، إلّا من الباب » . وأخرج الحديث ابن أبي الحديد في مواضع عديدة من شرح نهج البلاغة ، وشيخ الإسلام الحمويني عن ابن عباس ، وأخرجه الموفق الخوارزمي في المناقب عن عمرو بن العاص ، وأخرجه محب الدين
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 113 .