سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1119

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

في الأحكام ويأخذون بقوله في النقض والإبرام اعترافا منهم بعلمه ووفور فضله ورجاحة عقله وصحّة حكمه ، وليس هذا الحديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » في حقه بكثير ، لأنّ رتبته عند اللّه وعند رسوله ( ص ) وعند المؤمنين من عباده أجلّ وأعلا من ذلك . ولا يخفى أنّ العلّامة أحمد بن محمد بن صدّيق المغربي القاطن في مصر ، ألّف كتابا في تصحيح وتأييد هذا الحديث الشريف وأسماه بفتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ وقد طبع سنة 1354 هجرية في مطبعة الإعلاميّة بمصر . وهناك المزيد ، ونكتفي بذلك ، حتى نسمع منكم بقية الشبهات والأسئلة . السيد عديل أختر « 1 » : ما أحسن الأحاديث النبويّة وخاصّة إذا كانت في فضل سيدنا علي كرم اللّه وجهه ، فإني رأيت كثيرا في كتبنا أنّ رسول اللّه ( ص ) قال « ذكر عليّ عبادة » . ولقد رأيت في كتاب مودّة القربى للعالم الفاضل والزاهد الكامل العلّامة مير سيد علي الهمداني الشافعي قال في المودّة الثانية / روى بسنده إلى أم سلمة رضي اللّه عنها أنها قالت : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول « ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضائل محمّد وآل محمّد إلّا هبطت ملائكة من السماء حتى لحقت بهم تحدّثهم فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة وقالت الملائكة الآخرون لهم إنّا نشمّ رائحة منكم ما شممنا رائحة أطيب منها . فتقول لهم : كنا مع قوم كانوا يذكرون فضائل آل محمد ( ص ) . فيقولون : اهبطوا بنا إليهم ! فيقولون : إنهم قد تفرقوا ، فيقولون : اهبطوا بنا إلى المكان

--> ( 1 ) هو من علماء البلد وإمام مسجد لأهل السنّة والجماعة .