سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1106

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فهو المعلم الحقيقي لقوله تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ « 1 » . وقوله تعالى : فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ « 2 » . القسم الآخر : هو العلم اللدنيّ ، وهو علم يلقيه اللّه سبحانه في قلب من يشاء وهو قوله تعالى : فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 3 » . وكذلك العلم الذي أفاضه على آدم عليه السّلام وألقاه في قلبه مرّة واحدة ، بقوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 4 » . وهذا العلم يحصل من غير الطرق العاديّة أي بغير معلّم ومدرّس ولا يحتاج إلى كتاب وقلم وقرطاس . الشيخ عبد السلام : هذه الآيات تشير إلى مطلق العلم ولكنّ علم الغيب مستثنى من هذا العام ، بدليل الآيات التي تلوتها آنفا ، وقد قالوا : إنّ القرآن يفسّر بعضه بعضا . قلت : بدليل أنّ القرآن يفسر بعضه بعضا ، فإنّ الآيات التي تلوتها في انحصار علم الغيب باللّه تعالى تكون من القسم العام ، وقد خصّ اللّه تعالى بعض عباده الذين اصطفى ، بقوله عزّ وجلّ : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا

--> ( 1 ) سورة الرحمن ، الآية 3 و 4 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 239 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 65 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 31 .