سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1095

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المؤمنين عائشة وكانت مستعدّة لإعلان الخلاف على أمير المؤمنين فأثاراها وثارت وألّبت الناس على أمير المؤمنين سلام اللّه عليه وسبّبت قتل المسلمين وسفك دماء الأبرياء المؤمنين ! فهل بعد هذا يصحّ أن نقول : أنّ حرب الجمل كانت لسوء تدبير الإمام عليّ عليه السّلام وعدم سياسته ! أم أنّها كانت بسبب أطماع طلحة والزبير واحقاد عائشة على الإمام عليّ عليه السّلام وبغضها لآل محمد صلى اللّه عليه وآله ؟ ولا يخفى أنّها بقتالها وإعلان مخالفتها لخلافة الإمام علي مهّدت لمعاوية وعمرو بن العاص وأعطتهما الشرعيّة الكاذبة في مخالفتهما للامام عليّ عليه السّلام وقتالهما له . نعم ، واللّه هي التي أسّست وشرّعت مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام وقتاله والحرب عليه . مع أنّها كانت قد سمعت من النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : « يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ، ويقول : إنّ اللّه قد عهد إليّ أن من خرج على عليّ فهو كافر في النار « 1 » » .

--> قالوا : إنّما نقاتلك بغضا لأبيك ، لما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين ! ! ولمّا وضعوا رأس الحسين عليه السّلام أمام يزيد بن معاوية وحوله بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سبايا ، جعل يضرب الرأس الشريف بخيزرانة عنده ويترنّم : ليت أشياخي ببدر شهدوا . . . الخ نعم واللّه ما كربلاء لولا السقيفة ! ! « المترجم » ( 1 ) لقد ذكرنا في التعليقات السابقة بعض مصادر هذين الحديثين الشريفين ونذكر الآن بعض المصادر حتى يطمئن قلب القارئ الكريم . أما حديث حربك حربي وسلمك سلمي فهو مشهور جدا حتى قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 4 / 221 ، طبع القاهرة : قد ثبت أنّ رسول اللّه ( ص ) قال لعلي عليه السّلام : « حربك حربي وسلمك سلمي » .