سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1092
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> رأيه . وقالا إنّه كان يفضّل أهل السوابق ، وضلّلا عليا عليه السّلام فيما رآه وقالا : إنّه أخطأ ، وأنّه خالف سيرة عمر . . . واستنجدا عليه بالرؤساء من المسلمين ، كان عمر يفضّلهم وينفّلهم في القسم على غيرهم - والناس أبناء الدنيا ويحبّون المال حبّا جمّا - فتنكّرت على أمير المؤمنين عليه السّلام بتنكّرهما قلوب كثيرة الخ . ] ثم قال ابن أبي الحديد في صفحة 15 - 16 : ثم نرجع إلى الحديث الأول ، فنقول : [ إنّ طلحة والزبير لما أيسا من جهة عليّ عليه السّلام ومن حصول الدنيا من قبله ، قلّبا له ظهر المجنّ . فكاشفاه وعاتباه قبل المفارقة عتابا لاذعا . . . وتأخّرا عنه أيّاما ، ثم جاءاه فاستأذناه في الخروج إلى مكة للعمرة ، فأذن لهما بعد أن أحلفهما ألّا ينقضا بيعته ، ولا يغدرا به ، ولا يشقّا عصى المسلمين ، ولا يوقعا الفرقة بينهم ، وأن يعودا بعد العمرة إلى بيوتهما بالمدينة ، فحلفا على ذلك كلّه ، ثم خرجا ففعلا ما فعلا . ] قال [ وروى شيخنا أبو عثمان ، لمّا خرج طلحة والزبير إلى مكة ، وأوهما الناس أنّهما خرجا للعمرة ، قال علي عليه السّلام لأصحابه « واللّه ما يريدان العمرة ، وإنّما يريدان الغدرة فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً الفتح : » 10 . ] قال : وروى الطبراني في التاريخ : لما بايع طلحة والزبير عليا عليه السّلام سألاه أن يؤمّرهما علي الكوفة والبصرة ، فقال « بل تكونان عندي أتجمّل بكما ، فإنّني استوحش لفراقكما » . أقول : وما كان معاوية بأحسن منهما وهو أيضا ما قاتل عليا عليه السّلام إلا من أجل الملك والدنيا ولقد نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 15 / 123 ، ط دار إحياء الكتب العربية كتاب معاوية إلى علي عليه السّلام جاء فيه [ وقد كنت سألتك الشام على أن تلزمني لك بيعة وطاعة ، فأبيت ذلك عليّ . ] ثم نقل جواب الإمام علي عليه السّلام في ج 16 / 154 ، من نفس الطبعة / جاء فيه : فأمّا