سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1076

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ثانيا : أما قولك بأن أبا بكر كان أحق بالخلافة من الإمام عليّ عليه السّلام لأنّه كان أكبر سنّا ، فمردود أيضا ، ولا يخفى على من درس التاريخ وسيرة النبي صلى اللّه عليه وآله ، بأنّ رسول اللّه كان يولّي عليا مهامّ الأمور ، مع وجود المسنّين ، لكنّه كان يرى عليا لائقا وأهلا لتولّي الأمور المهام

--> العربي قال [ وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة ، منهم أسيد بن خضير وسلمة بن أسلم ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا ، فأبوا عليه ؛ وخرج إليهم الزبير بسيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب ، فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به وبعليّ ومعهما بنو هاشم ، وعليّ يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ( ص ) ، حتى انتهوا به إلى أبي بكر ، فقيل له : بايع ، فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللّه ( ص ) ، فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار . فأنصفونا إن كنتم تخافون اللّه من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلّا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون . ] فقال عمر : إنّك لست متروكا حتى تبايع . فقال له عليّ « أحلب يا عمر حلبا لك شطره ! أشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ! ألا واللّه لا أقبل قولك ولا أبايعه » . فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني لم أكرهك ، . . . فقال عليّ « يا معشر المهاجرين ، اللّه اللّه ! لا تخرجوا سلطان محمد ( ص ) عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فو اللّه يا معشر المهاجرين لنحن - أهل البيت - أحقّ بهذا الأمر منكم ، ما كان منّا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بالسنّة ، المضطلع بأمر الرّعية ! واللّه إنّه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى ، فتزدادوا من الحقّ بعدا » . باللّه عليكم أيّها الإخوان ! أنصفوا ! أين هذا الكلام من الإجماع ؟ ! « المترجم »