سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1072

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الآراء وعدم نقضها ، ولكنّهم يطعنون في رأي أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، ويتجرءون على ردّهم ، والتجاسر على رمي شيعتهم الذين يتبعونهم بالكفر والشرك ، وربما أفتوا بجواز قتل الشيعة وإباحة أموالهم ، فبهذه الفتاوى والأعمال يضعّفون جانب الإسلام ، ويعبّدون الطريق لسلطة اليهود والنصارى على رقاب المسلمين وبلادهم . نسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يوحّد بين المسلمين ويؤلّف قلوبهم ويلقي بيننا وبينكم المودّة والمحبّة إنّه سميع مجيب . الرجوع إلى موضوع نقاشنا في الليلة الماضية نكتفي بهذا المقدار من العتاب والتظلّم ، ونرجع إلى موضوع الحوار والنقاش الذي تركناه ناقصا في الليلة الماضية . وهو ردّنا لكلام فضيلة الشيخ عبد السلام ، إذ قال : حيث كان أبو بكر أكبر سنا من سيدنا علي كرّم اللّه وجهه ، أجمع الأصحاب على تقديمه في الخلافة فبايعوه وأخّروا عليا . فأقول : أولا : ادّعاء الإجماع باطل . . لمخالفة بني هاشم قاطبة ، وكذلك مخالفة الذين اجتمعوا في بيت السيدة فاطمة عليها السّلام ، وهكذا سعد ابن عبادة فإنّه خالف خلافة أبي بكر وما بايعه إلى آخر عمره ، وتبعه أكثر قومه لأنّه كان صاحب الحلّ والعقد فيهم وكانوا له خاضعين تابعين « 1 » .

--> ( 1 ) أقول : لا شك ولا ريب أنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة من فلتات الجاهليّة ، وقد صرّح بذلك عمر بن الخطاب ، راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 / 22 وما بعدها / ط دار إحياء الكتب العربية بيروت .