سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

100

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الطاهرين عليهم السّلام ، ونعمل بأوامرهم حسب أمر النبي المطاع الأمين صلى اللّه عليه وآله ، ونرى في ذلك نجاتنا . ولو تدبّرنا التاريخ ودرسنا الحوادث بعد حياة النبي صلى اللّه عليه وآله لوجدنا أنّ أبرز قضية سياسية وأظهر حادثة انقلابية هي مؤامرة السقيفة وانتخابهم الخليفة . ومع ذلك لا تطلقون على أولئك المجتمعين في السقيفة والهمج الّذين تبعوهم كلمة : « حزب سياسي » ولكن تتّهمون الشيعة المؤمنين المخلصين بأنّهم حزب سياسي ! ! وكم عندكم أحاديث معتبرة أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله يأمر الامّة بمتابعة عليّ ابن أبي طالب وأهل بيته الكرام ، وخاصّة عند التباس الأمر واختلاف الرأي ، ولا نجد حديثا واحدا من الرسول صلى اللّه عليه وآله يأمر الامّة بتشكيل السقيفة وانتخابهم الخليفة من بعده ، ولو كان ذلك من حقّ الناس ، لما نصّ على أخيه وصنوه عليّ عليه السّلام من بعده ، ولما عيّنه خليفة بأمر من اللّه ( عزّ وجلّ ) ، في يوم الإنذار ويوم الغدير وغيره . وأمّا بالنسبة لتشيّع الإيرانيّين الذي تزعم أنت وكثير من الّذين أغوتهم الدعايات الامويّة ، بأنّه كان عن غرض سياسي . أقول : إنّ من كان له أدنى اطّلاع في القضايا السياسية يعرف ، أنّ قوما إذا اتّخذوا مذهبا وسيلة للوصول إلى أغراضهم وأهدافهم السياسية تركوا ذلك المذهب ولم يعبئوا به حينما يصلون إلى أهدافهم ، والحال أنّ التاريخ يشهد في حقّ الإيرانيّين الّذين تمسّكوا بالتشيّع واتّبعوا آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وأحبّوهم ونصروهم وضحّوا بالغالي والنفيس من أجلهم أكثر من ألف عام ، وإلى يومنا هذا هم كذلك يجاهدون ويضحّون في سبيل إعلاء كلمة الحقّ والعدل وانتشار راية :