سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1070
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، وهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . فالتمسك بهم وبقولهم وفعلهم أمان من الضلال وموجب لدخول الجنّة معهم إن شاء اللّه تعالى . ولقد روى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه ، في كتابه مصباح المتهجّد ، بأنّ الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام كان يحمل معه شيئا من تربة كربلاء في منديل أصفر ، وكان وقت الصلاة يفتح ذلك المنديل ويسجد على تلك التربة ، وكان يقول : إنّ السجود على تراب قبر جدّي الحسين عليه السّلام غير واجب ولكن أفضل من السجود على غيره من بقاع الأرض . وهذا رأي جميع فقهاء الشيعة بلا استثناء . فكانت الشيعة أيضا تحمل من تراب كربلاء في مناديل معهم ، فإذا صار وقت الصلاة فتحوا المنديل وسجدوا على التراب الذي فيه ؛ وبعد ذلك فكّروا بصنع قطعات يسهل حملها ، فمزجوا تراب كربلاء بالماء وجعلوا منه قطعات من الطين اليابس تسهيلا لحمله ونقله فكلّ من أحبّ يأخذ معه طينة يابسة يحملها معه فإذا صار وقت الصلاة ، وضعها حيث يشاء فيسجد عليها ، وهو من باب الفضيلة والاستحباب ، وإلّا فنحن نسجد على كلّ ما يطلق عليه اسم الأرض ، من الحجر والمدر والتراب والحصى والرمل من كل بقاع الأرض . والآن فكروا هل يصح منكم - وأنتم علماء القوم - أن تهاجموا الشيعة المؤمنين ، لأجل سجودهم على تراب كربلاء ؟ فتلبسوا الواقع