سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1063
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> وفي رواية عنها : « فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما » . وفي أخرى - أي رواية أخرى - ثم قال يعني جبريل « ألا أريك تربة مقتله ؟ فجاء بحصيات فجعلهن رسول اللّه ( ص ) في قارورة ، قالت أم سلمة : فلما كانت ليلة قتل الحسين ، سمعت قائلا يقول : أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل لقد لعنتم على لسان بن داود * وموسى وحامل الإنجيل قالت : فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما » . وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال [ مرّ علي ( رضي اللّه عنه ) بكربلاء عند مسيره إلى صفّين وحاذى نينوى - قرية على الفرات ، فوقف وسأل عن اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء ، فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه . ثم قال « دخلت على رسول اللّه ( ص ) وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال ( ص ) : كان عندي جبريل آنفا وأخبرني ، أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له : كربلاء ، ثم قبض جبريل قبضة من تراب شمّني إيّاه ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا » . ورواه أحمد مختصرا عن عليّ . وأخرج أيضا - أي ابن سعد - [ أنّه صلى اللّه عليه وسلّم كان له مشربة ، درجتها في حجرة عائشة يرقى إليها إذا أراد لقى جبريل . فرقى إليها وأمر عائشة أن لا يطلع إليها أحد . فرقى حسين ولم تعلم به . فقال جبريل : من هذا ؟ قال ( ص ) : ابني ، فأخذه رسول اللّه ( ص ) فجعله على فخذه . فقال جبريل : ستقتله أمّتك . فقال ( ص ) : ابني ؟ ! قال : نعم . . وإن شئت أخبرتك الأرض التي يقتل فيها ، فأشار جبريل بيده إلى الطّف بالعراق فأخذ منها تربة حمراء ، فأراه إيّاها وقال : هذه من تربة مصرعه . ] هذا ما أردنا نقله من كتاب الصواعق المحرقة .