سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1034
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحلق شجى » . فأين هذا الكلام من الرضا ؟ ثانيا : قلتم : أليس من الأفضل أن ننسى الماضي ونترك هذه الأبحاث ونتّحد مع بعض . . . ؟ كما قلتم قبله ، ولا يصح منّا أن نجدّد ذكر الحوادث التي تبعث الاختلاف والفرقة بين المسلمين . فأقول : نحن في طول التاريخ كنا نراعي جانب الاتحاد ، وكنّا نحذّر من الفرقة والاختلاف ، ونبتعد عن التخاصم والنزاع ، ولو راجعتم التاريخ ومررتم بالأحداث لأذعنتم لقولي ، ولقد مضى في أبحاثنا أنّ الإمام عليّ عليه السّلام إنّما سكت وسكن مدة خمس وعشرين سنة - مدة حكومة الثلاثة قبله - حذرا من الاختلاف والفرقة بين الأمّة ولقد تحمّل ما لو نزل على صمّ الصخور لتصدّعت وصارت هباء منثورا . وكذلك الإمام المجتبى الحسن السبط سلام اللّه عليه ، إنّما هادن معاوية ليوحّد بين المسلمين ويحسم النزاع والتخاصم ، ولكن معاوية سحق شروط الإمام الحسن عليه السّلام التي كان قد وقّع عليها . وبعده أيضا كانت الشيعة في كل عصر وزمان دعاة الاتحاد والائتلاف ، وأنتم كنتم تعملون بالعكس والخلاف ، وذلك بتصدير الفتاوى ضد الشيعة ، والافتراء عليهم ، واتهامهم بالكفر ، وتسميتهم بالرافضة ، وإباحة أموالهم ودمائهم وأعراضهم و . . . ، ومن باب الدفاع عن النفس كنا نردّ عليكم ونثبت بالمنطق والدليل بأنّنا مؤمنون ومسلمون ولسنا بكافرين ومشركين . لا يصح اختيار دين بغير دليل ! ! ثالثا : أما قولك : أليس من الأفضل أن ننسى الماضي ونتحد مع بعض ونتّبع الواقع ؟