سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1020

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الدنايا ، صادق اللهجة ظاهر الأمانة ، عفيفا على المحظورات ، مأمونا في السخط والرّضا ، عارفا بالكتاب والسنّة ، والاتّفاق والاختلاف ، والقياس ولغة العرب بحيث يقدّم المحكم على المتشابه والخاص على العام والمبيّن على المجمل والناسخ على المنسوخ . . . وبعد تفصيل وشرح مبسّط للعلوم اللازمة للقضاء ، قال : فظهر لك أيّدك اللّه تعالى أنّ رسول اللّه ( ص ) حيث وصف عليا عليه السّلام بهذه الصفة العالية بمنطوق لفظه المثبت له فضلا فقد وصفه بمفهومه بهذه العلوم المشروحة المتنوّعة الأقسام فرعا وأصلا ، وكفى بذلك دلالة لمن خصّ بهديّة الهداية قولا وفعلا على ارتقاء عليّ عليه السّلام في مناهج معارج العلوم إلى المقام الأعلى . . . الخ . والجدير بالذكر أنّ عمر بن الخطاب - الذي يحسبه الجاهلون المتعصّبون أمثال ذاك المعلم ومؤيّديه بأنّه أفقه وأعلم من الإمام علي عليه السّلام - قد أعلن كرّات ومرّات وقال [ لولا علي لهلك عمر ] أو بعبارات أخرى تتضمّن نفس المعنى ، حتى أنّ كبار علمائكم قالوا [ أنّ عمر في سبعين موضع حينما عجز عن الفصل والقضاء راجع علي بن أبي طالب ، ولمّا حكم في القضيّة وبيّن الدلائل الشرعيّة والعقليّة في حكمه وقضائه ، قال عمر : لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن . ] ولقد قال أحمد بن حنبل في المسند ، ومحبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى كما نقل عنهما الحافظ القندوزي في ينابيع المودّة / باب 56 ، وكذلك في كتاب الرياض النضرة للطبري أيضا : ج 2 / 195 ، رووا أنّ معاوية قال [ إنّ عمر بن الخطاب إذا أشكل عليه شيء أخذ من علي بن أبي طالب .