سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1017

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> فردّه ولم يشرب وقال : إنّي سمعت اللّه سبحانه يقول : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها الأحقاف : 20 ، فقال الفتى : إنها واللّه ليست لك ، فاقرأ يا أمير المؤمنين ما قبلها : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا . . الخ ، أفنحن منهم ! فشرب وقال : كل الناس أفقه من عمر ! ] وروى في صفحة 17 قال [ وكان يعسّ ليلة فمرّ بدار سمع فيها صوتا ، فارتاب وتسوّر ، فرأى رجلا عند امرأة وزقّ خمر ، فقال : يا عدوّ اللّه ، أظننت أنّ اللّه يسترك وأنت على معصية ! فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ! ان كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت [ أنت ] في ثلاث : قال اللّه تعالى : وَلا تَجَسَّسُوا الحجرات : 12 ، وقد تجسّست . وقال : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها البقرة : 189 . وقد تسوّرت . وقال : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا النور : 61 . وما سلّمت . فقال : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، واللّه لا أعود . فقال : اذهب فقد عفوت عنك . وروى في صفحة 33 قال [ خرج عمر يوما إلى المسجد وعليه قميص في ظهره أربع رقاع ، فقرأ « سورة عبس » حتى انتهى إلى قوله : وَفاكِهَةً وَأَبًّا فقال : ما الأبّ ؟ ثم قال : إنّ هذا لهو التكلّف ! وما عليك يا ابن الخطّاب ألّا تدري ما الأب ؟ ! ] وقال في صفحة 69 : أسلم غيلان بن سلمة الثقفي عن عشر نسوة ، فقال له النبي ( ص ) [ اختر منهنّ أربعا وطلّق ستا ، فلمّا كان على عهد عمر طلّق نساءه الأربع ، وقسّم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر . فأحضره فقال له : إنّي لأظنّ الشيطان فيما يسترق من السمع ، سمع بموتك فقذفه في نفسك ، ولعلّك لا تمكث إلّا قليلا ! وأيم اللّه لتراجعن نساءك ، ولترجعنّ في مالك ، أو لأورّثنهنّ منك ، ولآمرنّ بقبرك فيرجم ، كما رجم قبر أبي رغال . ]