سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1012

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 1 » وقوله سبحانه : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 2 » . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 40 ، ط دار إحياء الكتب العربية : وروى جميع أصحاب السيرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لمّا توفي كان أبو بكر في منزله بالسّنح ، فقام عمر بن الخطّاب فقال [ ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه ولا يموت حتى يظهر دينه على الدين كلّه ، وليرجعنّ فليقطّعنّ أيدي رجال وأرجلهم ممّن أرجف بموته ، لا أسمع رجلا يقول : مات رسول اللّه إلّا ضربته بسيفي . ] فجاء أبو بكر وكشف عن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : بأبي وأمّي ! طبت حيّا وميّتا ، ثم خرج والناس حول عمر ، وهو يقول لهم : إنّه لم يمت ويحلف ، فقال له : أيها الحالف ، على رسلك ! ثم قال : [ من كان يعبد محمدا فإنّ محمدا قد مات . ومن كان يعبد اللّه فإنّ اللّه حيّ لا يموت . قال اللّه تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 3 » . وقال عزّ وجلّ : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 4 » . قال عمر : فو اللّه ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض ، وعلمت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه قد مات . ] فإذا كان عمر تاليا لكتاب اللّه العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، عارفا لرموز القرآن وتعاليمه ، ما أنكر موت النبي صلى اللّه عليه وآله جازما بحيث يحلف عليه ويهدّد من خالفه في معتقده بالسيف ! !

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 30 . ( 3 ) سورة الزمر ، الآية 30 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 144 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .