المقداد السيوري

608

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

الشهادة في حبسه في حصن « ينكى حصار » على ثغر إسلامبول ، كما صرّح به محمد بن حسن خان في كتابه تاج التواريخ من تواريخ العثمانية . وما ذكره حافظ حسين التبريزي في كتابه روضات الجنان من أنّ السيد الأمير أخرج من السجن ، وعاش قريبا من سنة في بلاد الروم وتوفّي سنة 927 ، ليس على ضوء العلم والتحقيق ، بل لا يخلو من ستر على الحقائق ، فإنّ العامة كثيرا ما يسترون الجنايات الصادرة من أولي أمرهم ، وقد حققنا هذه المطالب التاريخية في كتابنا خاندان عبد الوهاب بالفارسية تفصيلا . فالقارئ العزيز بعد المعرفة بما ذكرناه يعرف أنّ ما ذكره في تاريخ حبيب السير من أنّ السيد الأمير في سنة 930 ، لعلّه حيّ يرزق في بلاد الروم ، وكذا ما في بعض التواريخ أنّه توفّي 1027 اشتباه ناشئ من عدم التحقيق ، كما يظهر من تعبير تاريخ حبيب السير ، فراجع . والظن القوي أنّ التاريخ الأخير 1027 اشتباه من الناسخ . ويعرف أيضا أنّ ما ذكره علّامتنا المتضلّع الأكبر حجّة الحقّ الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب الغدير قدّس اللّه سرّه في كتابه شهداء الفضيلة من توصيف السيد الأمير المعظّم ب « الحسيني » بقوله : العلّامة السيد عبد الوهاب الحسيني التبريزي الشهيد في أعماق السجون ، من أعاظم علماء الشيعة وفقهائهم ، وقد زان عبقريته في العلوم ورع موصوف وغرائز كريمة موروثة عن أسلافه الطاهرين من علماء عهد السلطان إسماعيل « 1 » . . . » ذهول وغفلة منه رحمه اللّه تعالى ، ولعلّ سببه هو التبعية لسفينة البحار ، وقد ذكرت ذلك له ( ره ) في النجف الأشرف وكان يتأسّف من وقوع هذا الاشتباه في كتابه ، ووعد استدراك ذلك في الطبعة الثانية ، ولكن لم يوفق له لاشتغاله بتأليف كتابه النفيس الخالد الغدير ، وكان في الأغلب مشاورا فيه مع العلّامة المتبحّر الأكبر الشيخ ميرزا محمد علي الغروي الأوردبادي ، الفاضل الأديب الفقيه الشاعر

--> ( 1 ) شهداء الفضيلة ، ص 129 ، طبعة النجف .