المقداد السيوري
606
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
أقول : توصيفه ب « الحسيني » يوجب اشتباه من يأتي بعده ويطالع كتابه المذكور المشهور المتداول بين الناس ، فإنّه فهرس للكتاب الكبير الخالد بحار الأنوار للعلّامة المجلسي قدّس سرّه ومن نفائس تأليفات المحدّث القميّ ( ره ) ، ومن هنا نرى المرحوم الشيخ محمد علي المعلّم الحبيبآبادي الأصفهاني ( ره ) ، في كتابه مكارم الآثار وقع في الحيرة من توصيف المحدّث القميّ ( ره ) للأمير الكبير المعظّم ب « الحسيني » وذلك ناشئ من المسامحة وعدم التحقيق . وكان شيخنا البحّاث المحقّق الأكبر الشيخ آقا بزرك الطهراني صاحب الذريعة قدّس سرّه يقول : وقد سقط لفظ « الحسني » عن قلم المحدّث القميّ في سفينة البحار ، وكان حقّ العبارة أن يقول : « الحسني الحسيني » ورأيته قدّس سرّه قد كتب بخطّه الشريف كلمة « الحسني » في هامش نسخته من سفينة البحار ، والنسخة محفوظة ظاهرا اليوم في مكتبته العامرة في داره في النجف الأشرف ، وصارت مقبرة له بعد وفاته ، فراجع . وأمّا عبارة النسخة الموجودة من رياض العلماء للأفندي في مكتبة شيخنا الطهراني قدّس سرّه في النجف وطالعتها مرارا فكانت كما يلي : السيد الأمير عبد الوهاب الحسني التبريزي الفاضل العالم العامل الفقيه الكامل ، جدّ السادات العبد الوهابية في تبريز ، وصاحب الكرامات والمقامات ، وقد استشهد في حبس ملك الروم في بلاد قسطنطينية وقصّته طويلة - إلى أن قال - المشهور المتداول أنّه عزّزه ملك الروم أوّلا ثمّ حبسه في قعر بئر مظلمة إلى أن مات بها ويقال : إنّه قد أخرج من تلك البئر بعد موت السلطان سليم ، انتهى . والسيد الأمين أيضا نقل في أعيان الشيعة عبارة رياض العلماء كما نقلناها من غير زيادة ولا نقصان حتّى قوله : « الحسني » إلى قوله : وقصّته طويلة « 1 » . فالقارئ الكريم يرى أنّ المحدّث القميّ ( ره ) بدل في عبارته « الحسني » ب « الحسيني » وأسقط من عبارة الرياض كلمة « العامل » ولعله كانت نسخة الرياض الموجودة عند
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 47 ، ص 62 .