المقداد السيوري
386
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
[ الوجه ] الثاني عشر : روى البيهقي « 1 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » وهؤلاء الأنبياء أفضل من سائر الصحابة وعليّ مساويهم ، ومساوي الأفضل أفضل ، وهو المطلوب . المسلك الثاني : الاستدلال على أفضليّته تفصيلا فنقول : الفضائل إمّا نفسانية أو بدنية أو خارجية ، وكلّ واحد من هذه كان علي عليه السّلام أفضل من كلّ واحد من الصحابة فيه ، فيكون أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو المطلوب . فها هنا أقسام ثلاثة : [ القسم ] الأوّل : في النفسانية وهي أنواع : الأوّل : أنّه سابق إلى الإيمان ، والسابق أفضل ، فيكون هو أفضل ، أمّا الكبرى فلقوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 2 » وأمّا الصغرى فلوجوه : الأوّل : قوله عليه السّلام على المنبر « 3 » : « أنا الصدّيق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم » « 4 » قاله بجمع من الناس وما ردّوا عليه قوله ، وذلك دليل على صحّته . الثاني : روى سلمان الفارسي أنّ النبي عليه السّلام قال : « أولكم وردا على الحوض أولكم
--> ( 1 ) انظر المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ( ره ) ص 355 - 356 طبع أمين الضرب تجد فيه الحديث الذي رواه البيهقي ، ونقله المصنف ( ره ) عنه وأحاديث أخرى بهذا المضمون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فراجع . ( 2 ) الواقعة 56 : 10 - 11 . ( 3 ) أنا الصدّيق الأكبر آمنت قبل أن تؤمنوا وأسلمت قبل أن تسلموا - خ : ( د ) . ( 4 ) قاله على منبر البصرة انظر الإرشاد للشيخ المفيد ( ره ) ، ص 16 طبعة تبريز سنة 1308 والصراط المستقيم للبياضي ، ج 1 ، ص 235 طبعة طهران والفصول المختارة ، ج 2 ، ص 63 ، طبعة النجف وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 122 طبعة مصر والمناقب لابن شهرآشوب ( ره ) ج 2 ، ص 4 طبعة قم . وفيه : وأسلمت قبل أن يسلم عمر .