المقداد السيوري

384

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

لأنّا نقول : هذا باطل ؛ لأنّه خلاف الظاهر ، فإنّ قوله : « أحبّ خلقك إليك » يقتضي العموم لمكان الإضافة ، فجرى مجرى قولنا : زيد أفضل الناس ، فإنّه يقتضي العموم . [ الوجه ] الثالث : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : « إنّ اللّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فاتّخذه نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها بعلك فاتّخذه « 1 » وصيّا » فلو كان غيره أفضل منه تعين للاختيار . [ الوجه ] الرابع : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذي الثدية : « يقتله خير الخلق » « 2 » ومعلوم أنّ قاتله عليّ عليه السّلام . [ الوجه ] الخامس : روى ابن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر « 3 » » . [ الوجه ] السادس : روى أنس عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ أخي ووصيّي وخير من أتركه بعدي هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقضي ديني وينجز وعدي » . [ الوجه ] السابع : روت عائشة قالت : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل عليّ فقال : هذا سيّد العرب فقلت : بأبي أنت وأمّي ألست سيّد العرب ؟ فقال : أنا سيّد

--> ( 1 ) فجعله - خ : ( آ ) . ( 2 ) غاية المرام ص 451 : يقتله خير أمتي من بعدي . ( 3 ) وقد صنف الشيخ الأقدم أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي القميّ نزيل الري ( ره ) من مشايخ الشيخ الصدوق ( ره ) كتابا في نقل هذا الحديث الشريف ، وهو مطبوع مع تآليف أخرى له في مجلّد واحد مع رسائل أخرى من تأليف غيره وسمّى كتابه نوادر الأثر في علي عليه السّلام خير البشر ، وقد أخرج الحديث فيه من أكثر من أربعين طريقا ، عن الأعمش ( ره ) وغيره ، عن عطية العوفي ( ره ) ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( ره ) ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « عليّ خير البشر ، ولا يشك فيه إلّا كافر أو منافق » وفي بعض طرقه - : « عليّ خير البشر ، من أبي فقد كفر » ص 36 وفي بعضه : « عليّ خير البشر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قال غير هذا فقد كفر » ص 38 والكتاب مطبوع سنة 1371 بإيران ، وينبغي الرجوع إلى كتاب غاية المرام للسيد الأعظم البحراني قدّس سرّه ، انظر ص 449 وفيه من طريق العامة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من لم يقل : عليّ خير البشر فقد كفر » .