المقداد السيوري
369
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
صدرت منه ، ثمّ لم يرده أبو بكر ولا عمر ، فلمّا ولي ردّه وقرّبه وأعطاه مائة ألف درهم واستوزر ابنه مروان وسلّطه على رقاب الناس . الرابع : أنّه أعطى أقاربه من بيت مال المسلمين ما لا يجوز ، فأعطى مروان خمس إفريقية وعبد اللّه بن خالد بن أسيد أربعمائة ألف درهم ، وأقطع الحارث بن الحكم موضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور « 1 » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد تصدّق به على المسلمين ، وأقطع مروان فدكا ملك فاطمة عليها السّلام ، وأعطى عبد اللّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّه من مال إفريقية بالمغرب ، وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف درهم من بيت المال ، في اليوم الذي أمر لمروان فيه بمائة ألف وقد كان زوجه ابنته أمّ أبان « 2 » وزوج ابنته عائشة الحارث بن الحكم وأعطاه مائة ألف درهم من بيت المال . الخامس : أنّه آذى كبار الصحابة ، فضرب عبد اللّه بن مسعود حتّى كسر بعض أضلاعه ومات وأحرق مصحفه ، وضرب عمّارا حتّى أصابه فتق ، وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة . السادس : أنّ عبيد اللّه بن عمر « 3 » توهّم أنّ الهرمزان قتل أباه ، وكان قد أسلم فقتله ولم يقتص منه عثمان ، فلمّا ولي علي عليه السّلام هرب منه إلى معاوية « 4 » ولمّا ثبت على الوليد شرب الخمر أراد سقوط الحدّ عنه فحدّه علي عليه السّلام ، وقال : لا يسقط حدّ اللّه وأنا حاضر . السابع : أنّه حمى لنفسه ومنع المسلمين وهو مناف للشريعة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل الناس في الماء والكلاء شرعا سواء .
--> ( 1 ) بفتح أوّله وسكون ثانيه ثمّ زاء مضمومة وواو ساكنة وراء . كان قد تصدّق به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان وفي - خ : ( د ) مهرور بالراء المهملة وهو تصحيف . ( 2 ) أمان - خ : ( د ) وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه من خ : ( آ ) وراجع كتاب نسب قريش للزبيري ص 104 - 105 والمعارف لابن قتيبة ص 198 طبعة دار الكتب . ( 3 ) في نسخة : ( د ) و ( آ ) عبد اللّه ، والصحيح عبيد اللّه . ( 4 ) وقتل عبيد اللّه في صفين .