المقداد السيوري
343
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
المسلك الرابع : أنّه عليه السّلام ادّعى الإمامة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وظهر المعجز على يده ، وكلّ من كان كذلك كان إماما ، فعلي عليه السّلام إمام وهو المطلوب . أمّا أولى « 1 » الصغرى وهو دعواه الإمامة ؛ فلأنّ دعواه لها ومنازعته فيها وإخراجه قهرا من بيت فاطمة عليها السّلام للبيعة ظاهر مشهور « 2 » لا ينكره إلّا مكابر . وأمّا ثانيها ؛ فلما يأتي . وأمّا الكبرى فلما مرّ في النبوة . المسلك الخامس : أنّه كان أفضل الخلق بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكلّ من كان أفضل كان متعيّنا للإمامة ، ينتج أنّ عليّا عليه السّلام كان متعيّنا للإمامة وهو المطلوب ، أمّا الصغرى فلما يأتي ، وأمّا الكبرى فلما مرّ من قبح تقديم المفضول على الفاضل « 3 » .
--> جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما صلاة الفجر ، ثمّ انفتل وأقبل علينا يحدّثنا ثمّ قال : أيها الناس من فقد الشمس فليتمسّك بالقمر ، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين قال : فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا : يا رسول اللّه من الشمس ؟ قال : أنا فإذا هو صلّى اللّه عليه وآله ضرب لنا مثلا فقال : إنّ اللّه تعالى خلقنا وجعلنا بمنزلة نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم ، فأنا الشمس فإذا ذهب لي فتمسّكوا بالقمر . قلنا : فمن القمر ؟ قال : أخي ووصيّي ووزيري و « قاضي ديني » وأبو ولدي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب . قلنا : فمن الفرقدان ؟ قال : الحسن والحسين ، ثمّ مكث مليّا وقال : فاطمة هي الزهرة ، وأهل بيتي هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الخوض . انظر الأمالي للشيخ ( ره ) ج 2 ، ص 130 - 131 طبعة النجف وغاية المرام ، ص 614 . ويستفاد من هذا الخبر كغيره من الأخبار أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « قاضي ديني » صادر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مضافا إلى أنّه يستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أقضاكم عليّ أيضا ، كما ذكره ابن أبي جمهور الأحسائي ( ره ) وسمعت كلامه ، وانظر في المجلد الرابع من إحقاق الحقّ إلى تعليقات سماحة سيدنا الأستاذ المرجع الأكبر النجفي المرعشي دام ظلّه العالي ص 74 وص 385 طبعة طهران . وانظر إلى شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني المتوفّى 792 - ج 2 ، ص 291 طبعة إسلامبول . قال : وقوله عليه الصلاة والسّلام لعلي رضي اللّه عنه : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني بالكسر . ثمّ ذكر ما سمعت عن القوشجي وذكرنا جوابه . ( 1 ) أوّل - خ : ( د ) . ( 2 ) انظر إلى كتاب سليم بن قيس الهلالي ( ره ) وسائر التواريخ . ( 3 ) ومن قال : إنّ اللّه قدّم المفضول على الفاضل لحكمة . فقد غلط في قوله هذا ؛ فإنّ الحكمة لا تقتضي القبيح ولا تسوغ نسبة القبيح إلى اللّه تعالى .