ملا محمد مهدي النراقي
19
اللمعات العرشية
الكلّ إلى اقتضاء الذات ؛ وهو لا يعلّل ككون صرف الوجود إيّاه وهكذا « 1 » ؛ وعلى هذا جميع الماهيّات الممكنة لكونها من أفعاله اللازمة لذاته التابعة لوجوده ، كالذات والصفات في عدم السؤال عن لميّة اقتضاء الذات لها وكونها إيّاها ؛ إذ لا معنى ولتعليل ذاتية الذات الذاتية / B 5 / اقتضائها الذاتي ؛ وكما أنّه كان عالما بذاته وصفاته كذلك كان عالما بالماهيّات اللازمة لذاته . فلا شيء في الوجود خارجا عن ذاته وصفاته وأفعاله ؛ ولا يمكن انفكاك الأوليين عن الوجودين والثانية عن أحدهما . [ في معنى الإمكان في الوجودات الخاصّة ] معنى الإمكان في الماهيّة قد عرفته وفي الوجودات الخاصّة عدم اقتضائها التحقّق بذاتها وتوقّفه على ارتباطها بالواجب الحقّ . فهي حقائق متعلّقة به وذوات تابعة له ورشحات فائضة منه وهي الكاشفة لنور الأنوار أوّلا والماهيّات تابعة لها في ظهورها وكشفها ، لكونها منتزعة عنها ولولاها ما شمّت رائحة شيء من الظهورين وبقيت على احتجابها الذاتي وعدمها الأصلي أزلا وأبدا . [ في التشخّص والتعيّن ، ومناط الافتراق في المتشاركات ] الافتراق في المتشاركات في العرضي بالماهيّة وفي الجنس بالفصل وفي النوع بالعرضي وبالتشخّص ؛ وهو يطلق على المعنى المصدري ؛ ولا خلاف في أنّه التعيّن والامتياز عمّا عداه بحيث ترتفع الشركة ؛ وعلى المشخّص - أي ما به التشخّص بالمعنى المصدري - وقد اختلف فيه ؛ والحقّ أنّه نحو الوجود . فتشخّص كلّ شيء وتعيّنه به وفاقا للمعلّم الثاني وجلّ المحقّقين ، لا بالمادّة كما قيل ، ولا بأحوالها من الوضع والحيّز كصاحب التحصيل ، ولا بالفاعل كبعض الأجلّة ، ولا
--> ( 1 ) . س : كذا .