الشيخ علي آل محسن

87

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 1 » ، استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 2 » ، إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنكم لم تبدِّلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيَّركم الله كما عيَّرهم حيث يقول جل ذكره وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ « 3 » ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 4 » ، والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 5 » ، والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عز وجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه ، فقال عزَّ وجل هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 6 » ، فنحن الذين يعلمون ، وعدوّنا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولو الألباب ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد والله ما استثنى الله عزَّ وجل بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحق يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ « 7 » ، يعني بذلك عليّا عليه السلام وشيعته ، يا أبا

--> ( 1 ) سورة غافر ، الآية 7 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 102 . ( 4 ) سورة الحجر ، الآية 47 . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية 67 . ( 6 ) سورة الزمر ، الآية 9 . ( 7 ) سورة الدخان ، الآيتان 41 ، 42 .