الشيخ علي آل محسن
82
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
نحن قتلنا علياً وبني * علي بسيوف هندية ورِماح وسبينا نساءَهم سبي ترك . ونطحناهم فأي نطاح . الاحتجاج 2 / 28 . وقالت زينب بنت أمير المؤمنين صلوات الله عليها لأهل الكوفة تقريعاً لهم : ( أما بعد ، يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر والخذل . . إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، هل فيكم إلا الصلف والعُجب والشنف والكذب . . أتبكون أخي ؟ ! أجل والله فابكوا كثيراً ، واضحكوا قليلًا ، فقد ابليتم بعارها . . وأنى تُرْخِصون « 1 » قَتْلَ سليلِ خاتمِ النبوة . . ) الاحتجاج 2 / 29 - 30 . وأقول : لقد ذكرنا أن أهل الكوفة لم يكونوا من الشيعة في ذلك الوقت ، وأن قتلة الحسين عليه السلام ليس فيهم شيعي واحد معروف بتشيّعه ، فلا حاجة للإعادة ، وزينب الكبرى وفاطمة الصغرى سلام الله عليهما إنما ذمَّتا أهل الكوفة في ذلك الوقت ، ولم تذمَّا الشيعة كما هو واضح من كلامهما . قال الكاتب : نستفيد من هذه النصوص وقد - أعرضنا عن كثير غيرها - ما يأتي : 1 - مَلَل وضَجَر أمير المؤمنين وذريته من شيعتهم أهل الكوفة لغدرهم ومكرهم وتخاذلهم . 2 - تخاذل أهل الكوفة وغدرهم تَسَبَّبَ في سَفْكِ دماء أهل البيت واستباحة حُرُماتهم . وأقول : لقد قلنا مكرَّراً : إن أهل الكوفة لم يكونوا في ذلك الوقت شيعة ، وإنما
--> ( 1 ) في الاحتجاج : ( ترحضون ) أي تغسلون .