الشيخ علي آل محسن

76

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : وقال الإمام زين العابدين رضي الله عنه لأهل الكوفة : ( هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخَدَعْتُموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ، ثمّ قاتلتموه وخَذَلْتموه ؟ بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول لكم : قاتلتُم عِتْرَتي ، وانتهكتُم حُرْمَتي ، فلستم من أمتي ) الاحتجاج 2 / 32 . وقال أيضاً عنهم : ( إن هؤلاء يبكون علينا ، فَمَنْ قَتَلَنا غيرُهم ؟ ) الاحتجاج 2 / 29 . وأقول : هذه الرواية مع ضعف سندها هي واردة في ذم أهل الكوفة في ذلك الوقت ، ونحن قد أثبتنا فيما تقدَّم أن أهل الكوفة لم يكونوا يومئذ من الشيعة ، وأنه لم يبقَ بالكوفة في زمن معاوية شيعي معروف ، وأثبتنا أن كل الذين خرجوا لقتال الحسين عليه السلام ليس فيهم شيعي واحد معروف بتشيعه ، فراجع ما قلناه لئلا نعيده مرة ثانية . هذا مع أن الرواية التي نقلها الكاتب واضحة الدلالة على أن الإمام زين العابدين عليه السلام إنما ذمَّ أولئك الذي كاتبوا الحسين عليه السلام ثمّ حاربوه ، مثل شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ومن كان على نهجهما ، وهؤلاء وغيرهم لم يكونوا من الشيعة كما مرَّ بيانه . قال الكاتب : وقال الباقر رضي الله عنه : ( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شُكاكاً ، والربع الآخر أحمق ) رجال الكشي ص 79 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها سلام بن سعيد الجمحي ، وهو مجهول الحال ، لم يوثَّق في كتب الرجال . قال المامقاني في تنقيح المقال : سلام بن سعيد الجمحي قد وقع في طريق الكشي في الخبر المتقدم في ترجمة أسلم القواس المكي ، روى عنه فيه عاصم بن حميد ، وروى