الشيخ علي آل محسن

648

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأصحاب العمائم حِرْصاً منهم على بقاءِ منافِعِهم الشخصية . وبهذا أكون قد أَدَّيْتُ جزءاً من الواجب . وأقول : ونحن بدورنا أيضاً ندعو كل منصف لقراءة ما كتبناه في الرد على هذا الكاتب المدلِّس نفسه في الشيعة ، والمدّعي لنفسه الفقاهة والاجتهاد وهو بعيد عنهما كما تبيَّن ذلك بجلاء ووضوح للقارئ الكريم ، ليرى القارئ أن كل إشكالات أهل السنة في نقد المذهب الشيعي الإمامي ما هي إلا خيالات واهية ، وأكاذيب زائفة ، وتلفيقات مفضوحة ، وأنهم لم يسلكوا في محاولاتهم اليائسة لإبطال المذهب الشيعي طريق البحث الصحيح والأمانة العلمية ، بل سلكوا المسالك المحرَّمة ، وانتهجوا الطرق المريبة ، فاختلقوا ما شاءوا من الأكاذيب والأباطيل ، وحرَّفوا النصوص وزوَّروها ، حتى رموا آخر سهم في كنانتهم ، وقذفوا آخر حجر في جعبتهم ، ولكن الله سبحانه قد ردَّ كيدهم إلى نحورهم ، فباءوا بالخيبة والخذلان ، ورجعوا بالهزيمة والخسران . وإذا كان الكاتب يعلم أن الله سبحانه قد أوجب على العلماء أن يبيِّنوا الحق ، فلا أدري كيف يتأتّى له أن يُظهِر الحق وهو متستِّر بالتقيَّة الشديدة ، ومتكتِّم بهذا النحو من الكتمان ؟ ! ألا يرى أن من الواجب عليه أن يفصح عن نفسه ويجهر بدعوته ، ويجادل علماء الشيعة ويحاورهم في المسائل التي أنكرها من مذهبهم ؟ ! لقد لاحظ القارئ العزيز أن الكاتب في كل كتابه لم يذكر أية مناقشة ولو مع عالم واحد من العلماء الذين ادَّعى أنه التقى بهم ، وإنما كان يقتصر على طرح الأسئلة التي يظهر فيها بمظهر المستفهم المستفيد . فأين كان وجوب بيان الحق وإظهاره الذي أخذه الله على العلماء ؟