الشيخ علي آل محسن
637
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
التي لديه وكثرة كتب علماء أهل السنة وتفرقها في البلدان ، ولعل من وقف على أكثرها يجد أضعاف هذا العدد « 1 » . كما أن جملة كبيرة من فضلاء الشيعة وعلمائهم قد فازوا بحمد الله وفضله بلقاء المهدي عليه السلام ومقابلته منذ ولادته عليه السلام ، في عهد أبيه الإمام العسكري عليه السلام وبعد غيبته الصغرى والكبرى ، وقد ذكر علماء الشيعة في مصنفاتهم روايات كثيرة عن رجال ثقات تشرَّفوا بمقابلته ، حتى إن الميرزا حسين النوري رحمة الله عليه ألَّف كتاباً أسماه ( جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة عليه السلام في غيبته الكبرى ) ، ذكر فيه حكايات كثيرة مسندة عمن رأى الإمام المهدي عليه السلام من العلماء وغيرهم ، مستدركاً به على ما ذكره العلامة المجلسي في المجلد الثاني والخمسين من موسوعته ( بحار الأنوار ) ، الذي ذكر جملة وافرة من تلك الروايات ، وقد طُبع كتاب جنة المأوى في ذيل المجلد الثالث والخمسين من هذه الموسوعة ، كما طُبع مستقلًا أيضاً . وقد اعترف بعض علماء أهل السنة برؤيته عليه السلام ولقائه ، فقد قال عبد الوهاب الشعراني في الباب الخامس والستين من الجزء الثاني من كتابه ( اليواقيت والجواهر ) بعد كلام طويل : إلى أن يصير الدين غريباً كما بدأ . . . فهناك يُترقب خروج المهدي عليه السلام ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام ، فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة : سبعمائة سنة وست سنين ، هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة ، عن الإمام المهدي حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما الله تعالى « 2 » .
--> ( 1 ) كشف الأستار ، ص 89 . ( 2 ) ( 1 ) اليواقيت والجواهر 2 / 562 . ونقل هذه الكلمة الشيخ محمد علي الصبان في كتابه إسعاف الراغبين ، ص 154 .