الشيخ علي آل محسن
624
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي أبي ، فسمعته يقول : لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة . فقال كلمة صَمَّنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش « 1 » . وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول : لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش . . . « 2 » . والأحاديث التي نصَّت على الخلفاء الاثني عشر كثيرة جداً ، وفيما ذكرناه كفاية . فإن كان الكاتب يرى أن هذه الأحاديث هي من دسائس اليهود وأكاذيبهم ، فلا بد أن يحكم بضرورة طرح صحاح أهل السنة كالبخاري ومسلم وغيرهما من كتبهم المعتبرة ، لما فيها من الأحاديث اليهودية المدسوسة . وإن كان يرى صحة تلكم الأحاديث فلا مناص له من التسليم بأن الشيعة الإمامية إنما اعتقدوا باثني عشر إماماً بسبب ورود هذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث التي اتّفق على روايتها واعتبارها المؤالف والمخالف . قال الكاتب : وكرهوا جبريل رضي الله عنه « 3 » والروح الأمين كما وصفه الله تعالى في
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1453 . مسند أحمد بن حنبل 5 / 98 ، 101 . وفي ص 96 قال : عزيزاً منيعاً ظاهراً على من ناواه ، لا يضرّه من فارقه أو خالفه . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 230 . المعجم الكبير للطبراني 2 / 195 ، 196 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1453 . مسند أحمد بن حنبل 5 / 86 ، 88 ، 89 . سلسلة الأحاديث الصحيحة 2 / 690 . مسند أبي عوانة 4 / 373 . مسند أبي يعلى 6 / 282 . ( 3 ) لأول مرة أرى كاتباً يترضى على جبرئيل عليه السلام ، ولعل عقدةً ما قد أصابت الكاتب ، فكره قول ( عليه السلام ) عناداً للشيعة ومخالفة لهم ، أو لعله يريد أن يساوي مقامه بمقام أي صحابي .