الشيخ علي آل محسن
621
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وذكر حكمه ، فقال سبحانه وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ « 1 » . فهل يرى الكاتب أيضاً أن هذه الآيات لها أصول يهودية ؟ ! قال الكاتب : وقيام دولة إسرائيل لا بد أن يسودها حكم آل داود ، ودولة إسرائيل إذا قامت فإن من مُخَطَّطاتِها القضاء على العرب خصوصاً المسلمين ، والمسلمين عموماً كما هو مقرر في بروتوكولاتهم . تقضي عليهم قضاء مُبْرَماً وتقتلهم قتلًا لا رحمة فيه ولا شفقة . وحلم دولة إسرائيل هو هدم قِبلة المسلمين ، وتسويتها بالأرض ، ثمّ هدم المسجد النبوي ، والعودة إلى يثرب التي أُخرجوا منها ، وإذا قامت فستفرض أمْراً جديداً ، وتضع بدل القرآن كتاباً جديداً ، وتقضي بقضاء جديد ، ولا تسأل بينة ، لأن سؤال البينة من خصائص المسلمين ، ولهذا تسود الفوضى والظلم بسبب العنصرية اليهودية . وأقول : لقد قلنا فيما تقدَّم : إن المهدي يحكم بحكم داود ، لا أنه يحكم بحكم آل داود ، ولا أنه عليه السلام يحكم بشريعة داود عليه السلام . وقلنا : إنه عليه السلام سيملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما مُلِئَت ظلماً وجوراً ، ومن الطبيعي أن تتطلب منه هذه المهمة القصاص من القتلة والجناة ، وإقامة الحدود التي كانت معطَّلة ، ولا يعني هذا أن الإمام عليه السلام سيشن حرب إبادة على العرب والمسلمين ، ويقتلهم بلا رحمة ولا شفقة كما زعم الكاتب .
--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، الآيتان 78 ، 79 .