الشيخ علي آل محسن

617

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الحديث ، وقلنا : إنه ظاهر في الإخبار عن بعض الحوادث التي تقع قبل ظهوره عليه السلام ، وليس في الحديث أية دلالة على أنه عليه السلام يقتل تسعة أعشار الناس ، فلا حاجة للإعادة والتكرار . قال الكاتب : لقد أسلفنا أن القائم لا حقيقة له ، وأنه غير موجود ، ولكنه إذا قام فسيحكم بحكم آل داود ، وسيقضي على العرب والمسلمين ويقتلهم قتلًا لا رحمة فيه ، ولا شفقة ، ويهدم المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ويأخذ الحجر الأسود ، ويأتي بأمر جديد ، وكتاب جديد ، ويقضي بقضاء جديد ، فمن هو هذا القائم ؟ وما المقصود به ؟ وأقول : كل ما قاله الكاتب قد أوضحنا فساده فيما تقدَّم بحمد الله ومَنِّه ، لأنه لا يعدو أن يكون استدلالًا بأحاديث ضعيفة فهمها على غير وجهها ، أو بأحاديث حرَّف معانيها بأبشع تحريف ، وحملها على غير المراد منها ، فكانت نتيجة ذلك أن قال كل هذا الهراء الباطل . ومن الواضح أن الأحاديث السابقة حتى الضعيفة منها لم تذكر أن الإمام المهدي عليه السلام سيحكم بحكم آل داود ، وأنه سيقضي على العرب والمسلمين ، وأنه سيهدم المسجد الحرام ويتركه فلا يعيد بناءه ، وأنه سيأخذ الحجر الأسود . وأما زعمه بأنه قد ذكر أن المهدي لا حقيقة له ، فهو زعم - كغيره من مزاعمه - لا قيمة له ما دام أنه لم يقم على ما قال أي دليل صحيح . هذا مع أنه قد عوَّل في هذه المسألة على أحمد الكاتب ، ولم يذكر أي دليل على ما ذهب إليه ، والنص الذي زعم دلالته على أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام توفي ولم يكن له ولد قد أجبنا عليه فيما مرَّ ، فراجعه .