الشيخ علي آل محسن

611

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأقول : الذي ذكره السيد محمد الصدر رحمه الله في كتابه المذكور بعد أن ساق الروايات المختلفة الدالة على كثرة وقوع القتل بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام هو قوله : ولكنا إن لاحظنا المقتولين في هذه الحملة وجدناها موجَّهة ضد أولئك الفاشلين في التمحيص الذي كان جزءاً رئيسيّاً من التخطيط العام لما قبل الظهور ، فكل من تطرَّف نتيجة للتمحيص إلى طرف الباطل لا يكون الآن إلا مقتولًا لا محالة ، ولذا نسمع من هذه الأخبار أنه عليه السلام يقتل أعداء الله ، ويقتل كل منافق مرتاب ، وأنه لا يستتيب أحداً ، وأنه يقتل قوماً يرفضون ثورته ويقولون له : ( ارجع ، لا حاجة لنا ببني فاطمة ) ، وكل هؤلاء هم الفاشلون في التمحيص السابق على الظهور « 1 » . ومنه يتَّضح أن ما نسبه الكاتب للسيد محمد الصدر رحمه الله وعزاه للكتاب المذكور كله كذب فاضح وافتراء واضح ، لأن الذين يرفضون دعوته عليه السلام والمائلين إلى طرف الباطل أكثرهم من غير المسلمين ، بسبب قلة المسلمين وكثرة غيرهم من الكفرة والمردة في جميع العصور كما هو واضح معلوم . قال الكاتب : ولا بد لنا من التعليق على هذه الروايات فنقول : 1 - لما ذا يعمل القائم سيفه في العرب ؟ ألم يكن رسول الله صلى الله عليه عربياً ؟ 2 - ألم يكن أمير المؤمنين وذريته الأطهار من العرب ؟ 3 - بل القائم الذي يعمل سيفه في العرب كما يقولون أليس هو نفسه من ذرية أمير المؤمنين ؟ وبالتالي أَ ليس هو عربياً ؟ ! 4 - أليس في العرب الملايين ممن يُؤمن بالقائم وبخروجه ؟

--> ( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 398 .