الشيخ علي آل محسن

601

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قلت : هكذا فعل هؤلاء السلاطين من البناء والهدم على حسب ما يحلو لهم ، وما فعله غيرهم في المسجدين معروف ، والكاتب لا ينكر شيئاً من أفعالهم ، وإنما يود أن يتحامل على الشيعة ، فيُنكر عليهم وجود بعض الروايات الضعاف التي تذكر نقض الإمام المهدي عليه السلام للمسجدين المعظمين ، مع أن نقضهما أمر راجع للإمام المهدي عليه السلام بعد خروجه دون غيره . قال الكاتب : وبين المجلسي : ( أن أول ما يبدأ به - القائم - يُخْرِجُ هذين - يعني أبا بكر وعمر - رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ ، ويذريهما في الريح ، ويكسر المسجَد ) البحار 52 / 386 . وأقول : هذا الحديث رواه المجلسي عن كتاب الفضل بن شاذان بسنده إلى بشير النبال ، وبشير هذا لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، فالرواية ضعيفة السند ، لا يصح الاحتجاج بها . ومع الإغماض عن سند الرواية فإنا قد أوضحنا آنفاً أن الحق والعدل هو ما يفعله الإمام المهدي عليه السلام ، وإلا لما كان ممدوحاً في سيرته وعادلًا في حكمه . على أن الرواية لم تنص على أن المشار إليهما أبو بكر وعمر ، فلعل المراد غيرهما ، واسم الإشارة كما يصح أن يشار به إليهما كذلك يصح أن يشار به إلى غيرهما ، ولعل المعني بعض خلفاء الأمويين أو العباسيين المعاصرين للإمام عليه السلام وقت صدور الرواية . ولو سلَّمنا بصحة الحديث وأن المقصود بالإشارة هو أبو بكر وعمر فلا بد من إعادة النظر في تقييمهما من جديد ، والحكم فيهما بما يحكم به الإمام المهدي عليه السلام . هذا مع أن دفنهما في بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس حقاً لهما دون سائر المسلمين ، ولا