الشيخ علي آل محسن
571
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يواخي الرجلُ الرجل على الدين ، فيحصي عليه زلّاته ، ليعيِّره بها يوماً ما . وفي صحيحة محمد بن مسلم أو الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تطلبوا عثرات المؤمنين ، فإن من تتبَّع عثرات أخيه تتبَّع الله عثراته ، ومن تتبَّع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته « 1 » . وأخرج الترمذي وأبو داود وأحمد وأبو يعلى وغيرهم بأسانيدهم عن ابن عمر ، قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ، فنادى بصوت رفيع فقال : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيِّروهم ، ولا تتبَّعوا عوراتهم ، فإنه من تتبَّع عورة أخيه المسلم تتبَّع الله عورته ، ومن تتبَّع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ( أو بيته ) « 2 » . ومن غير المستبعد أن يكون ذلك قد نشأ من سوء ظنِّ الكاتب بالناس الكاشف عن سوء الطوية وخبث السريرة . قال المناوي في فيض القدير : ومن أساء الظن بمن ليس محلًّا لسوء الظن به دلَّ على عدم استقامته في نفسه ، كما قيل : إذا سَاءَ فِعْلُ المرءِ سَاءَتْ ظنُونُه * وصَدَّقَ مَا يَعْتَادُه مِنْ تَوَهُّمِ « 3 »
--> ( 1 ) انظر هذه الأحاديث في الكافي 2 / 354 - 355 . ( 2 ) سنن الترمذي 4 / 378 وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . سنن أبي داود 4 / 270 . مسند أحمد 4 / 420 ، 424 . مجمع الزوائد 6 / 246 . مسند أبي يعلى 2 / 146 ، 6 / 266 . المطالب العالية 2 / 365 . شعب الإيمان 7 / 108 ، 521 . مشكاة المصابيح 3 / 1402 . الترغيب والترهيب 3 / 152 ، 153 وقال : رواه أبو يعلى بإسناد حسن . صحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3 / 923 . ( 3 ) فيض القدير 1 / 330 .