الشيخ علي آل محسن
558
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ألا تدل روايتها في صحاحهم على أن نيَّات كُتَّابها لم تكن سليمة ؟ ألا يدل ذلك على أن أهل بخارى وسمرقند ونيسابور وترمذ وسجستان وغيرها أرادوا تشويه علاقات الصحابة مع أهل البيت عليهم السلام ؟ الجواب يعرفه الكاتب وكل من صدَّق كلامه واغترَّ به . قال الكاتب : 3 - فضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان في تفسير القرآن ، ذلك التفسير الذي شحنه بالمغالطات والتأويل المُتَكَلَّف ، والتفسير الجاف المخالف لأبسط قواعد التفسير . وأقول : كان على الكاتب لو كان منصفاً أن يسوق بعض الأمثلة الدالة على أن الطبرسي صاحب مجمع البيان شحن كتابه بالمغالطات والتأويلات المتكلفة ، لا أن يرسل الكلام هكذا من غير دليل ولا حجة . هذا مع أن كتاب مجمع البيان قد جمع فيه الطبرسي رحمه الله أقوال مفسِّري أهل السنة ، وربما ذكر ما روي عن الصادقِينَ عليهم السلام ، فهو أقرب إلى تفاسير أهل السنة منه إلى التفاسير الشيعية الأخرى التي أغفلت أقوال أهل السنة وآراءهم . ولهذا قال الدكتور محمد حسين الذهبي - وهو من أهل السنة - في كتابه ( التفسير والمفسرون ) : والحق أن تفسير الطبرسي - بصرف النظر عما فيه من نزعات تشيعية وآراء اعتزالية - كتاب عظيم في بابه ، يدل على تبحُّر صاحبه في فنون مختلفة من العلم والمعرفة ، والكتاب يجري على الطريقة التي أوضحها لنا صاحبه في تناسق تام وترتيب جميل ، وهو يجيد في كل ناحية من النواحي التي يتكلم فيها ، فإذا تكلم عن المعاني اللغوية للمفردات أجاد ، وإذا تكلم عن وجوه الإعراب أجاد ، وإذا شرح المعنى الإجمالي أوضح المراد ، وإذا تكلم عن أسباب النزول وشرح القصص استوفى