الشيخ علي آل محسن
556
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يفعلوا بي . . . « 1 » . وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين أخبرته أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه ، فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نُورَث ، ما تركنا صدقة ) . فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى تُوفِّيتْ ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لستُ تاركاً شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملتُ به ، فإني أخشى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغ ، فأما صدَقَتُه بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ، وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمْرهما إلى وَلِيِّ الأمر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم « 2 » . وأخرج مسلم في صحيحه - في حديث طويل - عن عائشة أنها قالت : فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس ، فغلبه عليٌّ عليها ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه . . . « 3 » . وأخرج مسلم في صحيحه بسنده عن الزهري أن مالك بن أوس حدَّثَه ، قال :
--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 1286 . صحيح مسلم 3 / 1380 . وأخرج هذا الحديث بألفاظ متقاربة أحمد في المسند 1 / 6 . وابن حبان في صحيحه 11 / 152 ، 14 / 573 . والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 300 . وعبد الرزاق في المصنف 5 / 327 ط أخرى 5 / 471 . وابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 315 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 / 952 ، 3 / 1286 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 / 1382 .