الشيخ علي آل محسن

551

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وروى سليمان بن الربيع عن الحارث بن إدريس : أبو حنيفة أصله من ترمذ . وقال أبو عبد الرحمن المقري : أبو حنيفة من أهل بابل . وروى أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه عن جدّه ، قال : ثابت والد أبي حنيفة من أهل الأنبار . ثمّ نقل أن أبا حنيفة اسمه النعمان بن ثابت بن المرزبان « 1 » . قلت : انظر رحمك الله كيف اختلفوا في أصل واحد من أئمة مذاهبهم الأربعة على أقوال متعددة ، فما بالك بغيره . وأما الثاني فهو ابن ماجة صاحب السنن المشهور ، فإنهم لا يزيدون في ذِكْر نَسَبه إلا على أنه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة « 2 » . وقال الرافعي في تاريخ قزوين : وماجة لقب يزيد ، والد أبي عبد الله ، وكذلك رأيت بخط أبي الحسن القطان وهبة الله بن زاذان ، وقد يقال : محمد بن يزيد بن ماجة ، والأول أثبت « 3 » . وعليه ، فابن ماجة لا يعرف إلا باسمه واسم أبيه فقط . ولا ريب في أن مقام الطبرسي صاحب الاحتجاج عند الشيعة ليس كمقام أبي حنيفة وابن ماجة عند أهل السنة ، فلا ندري بعد هذا لما ذا شكَّك الكاتب في أصل الطبرسي ، وجعل ذلك طعناً فيه ، وتعامى عما ذكرناه آنفاً وغيره مما تركناه من الطعون الصحيحة في أئمتهم وحفاظ أحاديثهم .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 / 390 وما بعدها . ( 2 ) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 277 . المنتظم 12 / 258 . البداية والنهاية 11 / 56 . تهذيب التهذيب 9 / 468 . طبقات الحفاظ ، ص 278 . تذكرة الحفاظ 2 / 636 . النجوم الزاهرة 3 / 70 . مرآة الجنان 2 / 140 . وفيات الأعيان 4 / 279 . الوافي بالوفيات 5 / 220 . ( 3 ) التدوين في أخبار قزوين ، ص 165 .