الشيخ علي آل محسن

549

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وهذا الذي ذكروه من نسخ التلاوة متَّفِق في النتيجة مع ما قاله الميرزا النوري قدس سره ، فإن نتيجة كلا القولين هي وقوع النقص في القرآن ، غاية الأمر أنهم سمَّوه نسخ تلاوة ، والميرزا النوري سمَّاه تحريفاً ، وإلا فالمؤدَّى واحد ، والاختلاف إنما هو في التسمية ، وتسميتهم أقل شناعة من تسمية الميرزا النوري ، ولهذا شنَّعوا عليه أعظم تشنيع ، مع أن ما شنَّعوا عليه به هم يقولون به كما أوضحناه . قال الكاتب : 2 - أحمد بن علي بن أبي طالب « 1 » الطبرسي صاحب كتاب ( الاحتجاج ) . وقال في حاشية له هنا : أطلق على نفسه هذا الاسم لقصد التمويه ، حتى يتسنَّى له بَثّ سمومه ، وإلا فإن مثله لا يصح أن ينسب نفسه للتراب الذي كان يدوسه أمير المؤمنين صلوات الله عليه . علماً أنه لا يُعْرَفُ له أصلٌ ، ولا تُعْرَفُ له ترجمة . وأقول : إنه لم يُطلِق على نفسه هذا الاسم كما زعم الكاتب ، فلا يراد بعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام كما تصوَّره الكاتب ، وإنما هو اسم أبيه وجدّه حقيقة ، والتشابه في الأسماء غير عزيز ولا بمحرَّم . والعجيب من مدَّعي الاجتهاد والفقاهة أنه زعم أن الطبرسي لا يُعرف له أصل ولا تعرف له ترجمة ، مع أن كتاب الاحتجاج موشَّح بترجمة ضافية له ، وقد ترجمه تلميذه ابن شهرآشوب في كتابه ( معالم العلماء ) ، ص 25 ، والحر العاملي صاحب وسائل الشيعة في كتابه ( أمل الآمل ) 2 / 17 ، والشيخ يوسف البحراني في كتابه ( لؤلؤة البحرين ) ، ص 341 ، وغيرهم . وأما مسألة سلسلة نسبه فمن المعلوم أن العرب يُنسبون إلى قبائلهم ، والعجم

--> ( 1 ) للكاتب هنا حاشية أدرجناها في المتن للرد عليها .