الشيخ علي آل محسن

539

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير ، فقال : وكان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير يكنَّى أبا محمد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً . فسألته : هل يُتَّهم بالغلو . . . الخ . ومن الواضح أن السؤال كان عن أبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي المكفوف ، لا عن أبي بصير ليث المرادي الذي عقد له الكاتب هذا الفصل ، إلا أن الكاتب بتر صدر الرواية ليوهم القارئ أن أبا بصير المذموم في الرواية هو ليث المرادي ، مع أنه يحيى بن القاسم أو ابن أبي القاسم . ولعل مدَّعي الاجتهاد والفقاهة لم يميِّز بينهما ، فظن أن أبا بصير واحد لا متعدِّد ، مع أن من يدَّعي الاجتهاد ينبغي أن يميِّز بين هذين الرجلين فلا يخلط بينهما . هذا مع أن كلام ابن فضال في أبي بصير هذا ( يحيى بن القاسم ) معارض بما قاله النجاشي فيه ، حيث قال : يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، وقيل أبو محمد ، ثقة وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ، وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم إسحاق . . . ومات أبو بصير سنة خمسين ومائة « 1 » . ومعارض بما رواه الكشي نفسه في صحيحة شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فمِمّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي . يعني أبا بصير « 2 » . ومعارض بما صرَّح به الكشي نفسه من أن أبا بصير الأسدي من أصحاب الإجماع الذين أجمعت الطائفة على العمل برواياتهم . قال الكشي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة ،

--> ( 1 ) رجال النجاشي 2 / 411 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 400 .