الشيخ علي آل محسن

521

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : وزرارة هو الذي قال : ( سألت أبا عبد الله عن التشهد . . . إلى أن قال : فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت : لا يفلح أبداً ) رجال الكشي ص 142 . وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدَّم من هذا الكتاب أن هذه الرواية ضعيفة السند ، وذكرنا وجهها بما لا قدح فيه على زرارة ، وأوضحنا المراد بكلمته تلك ، فراجع . قال الكاتب : وقال زرارة أيضاً : ( والله لو حَدَّثْتُ بكل ما سمعتهُ من أبي عبد الله لانتَفَخَتْ ذكور الرجال على الخشب . رجال الكشي ص 123 . وقال في حاشية في هذا الموضع : وهذا اتهام منه لأبي عبد الله ، ومراده أن أبا عبد الله قد حدَّثه بقضايا مخزية تثير شهوة الرجال بحيث لا يمكنهم ضبط النفس عند سماعهم ذلك ، إلا إذا قضى أحدهم شهوته ولو على خشبة . وأقول : مع الغض عن سند هذا الحديث فإن المراد بقوله : ( لانتَفَخَتْ ذكور الرجال على الخشب ) هو أن الذكور من الرجال - وهم الأشداء منهم ، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف - ينتفخون على الخشب ، أي أنهم يُصلبون ويُتركون حتى تنتفخ أبدانهم . وهذا المعنى هو الذي أفاده السيِّد ابن طاوس في الإقبال ، فإنه بعد أن ساق قول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب : يا يونس ليلة النصف من شعبان يُغفر لكل من زار الحسين عليه السلام من المؤمنين ما قدّموا من ذنوبهم ، وقيل لهم : استأنفوا العمل . قال : قلت : هذا كله لمن زار الحسين عليه السلام في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يا يونس لو خبَّرتُ الناس بما فيها لمن زار الحسين عليه السلام لقامت ذكور رجالٍ على الخشب . قال قدَّس الله نفسه : أقول : لعل معنى قوله عليه السلام : ( لقامت ذكور رجالٍ على الخشب ) ، أي كانوا قد صُلبوا على الأخشاب ، لعظيم ما كانوا ينقلونه ويروونه في