الشيخ علي آل محسن

500

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

أجاب بما يلي : لا يجوز التوظيف لمثل ذلك ، والله العالم « 1 » . وفي الجواب عن سؤال وُجّه لميرزا جواد التبريزي دام ظله نصّه : هل يجوز دخول المؤمنين في مجلس تشريعي ، يضع القوانين للبلاد ، مع العلم بأن نظامه نظام الأخذ بالأغلبية ، ويقطع المؤمن بأن الأغلب يوافق على التشريعات غير الإسلامية ، وفي عُرْف هؤلاء يُعتبر أنه قد أقرَّ على نفسه بقبول القانون وإن لم يوافق على التصويت ، لأنه وافق بدخوله المجلس على نظام الأغلبية الذي يعني ذلك في نظرهم ؟ فأجاب مُدَّ ظله بقوله : لا يجوز ذلك إلا في مورد التزاحم ، بأن يكون هناك تكليف أهم من حرمة الدخول بالمشاركة التشريعية ، والله العالم « 2 » . والحاصل أن من يتأمل في فتاوى علماء الشيعة قديماً وحديثاً يرى أنهم لا يجوِّزون إعانة السلطان الجائر في حكمه ، ولا يجوزون العمل في وظائفه التي فيها ارتكاب لمحرَّم شرعي . وبه يتضح أن ما قاله الكاتب من ( صدور أوامر وتعليمات من مراجع عُليا بالتغلغل في أجهزة الدولة خاصة المخابرات والأمن والجيش والحزب ) كله غير صحيح ، فإنهم إذا لم يجوزوا أخذ الضرائب من الناس فكيف يجوزون الانضمام في بعض الأجهزة المبتنية على التجسس على الناس وظلمهم ؟ ! قال الكاتب : وينتظر الجميع بفارغ الصبر - ساعة الصفر لإعلان الجهاد والانقضاض على أهل السنة ، حيث يتصور عموم الشيعة أنهم بذلك يقدمون خدمة

--> ( 1 ) صراط النجاة 1 / 433 . ( 2 ) صراط النجاة 3 / 411 .