الشيخ علي آل محسن
495
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : وهكذا نرى أن حكم الشيعة في أهل السنة يتلخص بما يأتي : إنهم كفار ، أنجاس ، شر من اليهود والنصارى ، أولاد بغايا ، يجب قتلهم وأخذ أموالهم ، لا يمكن الالتقاء معهم في شيء لا في رب ، ولا في نبي ، ولا في إمام ولا يجوز موافقتهم في قول أو عمل ، ويجب لعنهم وشتمهم وبالذات الجيل الأول أولئك الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن الكريم ، والذين وقفوا مع رسول الله صلوات الله عليه في دعوته وجهاده ، وإلا فقل لي بالله عليك من الذي كان مع النبي صلوات الله عليه في كل المعارك التي خاضها مع الكفار ؟ فمشاركتهم في تلك الحروب كلها دليل على صدق إيمانهم وجهادهم فلا يلتفت إلى ما يقوله فقهاؤنا . وأقول : لقد اتضح من كل ما قلناه فساد ما ألصقه الكاتب بالشيعة واتّهمهم به ، وأنه إنما اعتمد على نقل أخبار إما ضعيفة أو حملها على غير ما يراد منها ، أو نقل عن بعض علماء الشيعة خلاف ما أرادوه بأن حرَّف كلامهم ونسب إليهم ما هم منه براء . كما اتضح من كلامنا السابق أن الكاتب زعم أن الشيعة يعتبرون كل أهل السنة نواصب ، وأنهم يجرون عليهم أحكام النواصب من الحكم بكفرهم ونجاستهم وعدم حلِّية التزاوج معهم ، وهذا زعم باطل قد أوضحنا عواره كله بحمد الله وفضله . قال الكاتب : لما انتهى حكم آل بهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الإمام الخميني زمام الأمور فيها ، توجب على علماء الشيعة زيارة وتهنئة الإمام بهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء . وكان واجب التهنئة يقع عليَّ شخصياً أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالإمام