الشيخ علي آل محسن

493

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة فأثنى عليه ، وقال : كان عاقلًا فاضلًا كريم الأخلاق . . . « 1 » . قال الكاتب : ومع ذلك فإن الإمام الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي ويعتبر ما قاموا به يُعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام . وأقول : هذه الحكاية كغيرها من حكاياته التي لا قيمة لها ، ولا أدري كيف يزعم أن السيد الخميني قدّس سره يعتبر قتل خمسمائة رجل في السجن أو إسقاط بغداد بيد التتار من أعظم الخدمات للإسلام ؟ ! ومع عدم ثبوت أي دور لنصير الدين الطوسي في أحداث بغداد كيف يمكن ادّعاء أن ما قام به خدمة من أعظم الخدمات ؟ ! قال الكاتب : وأختم هذا الباب بكلمة أخيرة وهي شاملة وجامعة في هذا الباب قول السيد نعمة الله الجزائري في حكم النواصب ( أهل السنة ) فقال : ( إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية ، وإنهم شرّ من اليهود والنصارى ، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة ) الأنوار النعمانية / 206 ، 207 . وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدَّم أن النواصب هم المتجاهرون بعداوتهم وببغضهم لأهل البيت عليهم السلام ، ولا يراد بهم أهل السنة كما أصرَّ عليه الكاتب . هذا مع أن الكاتب قد حرَّف كلام السيِّد نعمة الله الجزائري أشد التحريف ،

--> ( 1 ) البداية والنهاية 13 / 283 .