الشيخ علي آل محسن
486
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأما مسألة تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم لعمر فقد تكلمنا فيها فيما تقدم فلا حاجة لإعادتها ، وأوضحنا هناك أن أمير المؤمنين عليه السلام كان مُكرَهاً للأسباب التي ذكرناها ، بغض النظر عن أن عمر كان مصاباً بذلك الداء أو لم يكن مصاباً به ، فإن ذلك لا يغيِّر شيئاً في المسألة . قال الكاتب : روى الكليني : ( إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا ) الروضة 8 / 135 . وأقول : هذا الحديث ضعيف السَّند ، فإن من جملة رواته علي بن العباس ، وهو الخراذيني أو الجراذيني ، وهو ضعيف . قال النجاشي في رجاله : علي بن العباس الخراذيني الرازي ، رُمي بالغلو وغُمز عليه ، ضعيف جداً « 1 » . وقال ابن الغضائري : علي بن العباس الجراذيني ، أبو الحسن الرازي ، مشهور ، له تصنيف في الممدوحين والمذمومين يدل على خبثه وتهالك في مذهبه ، لا يُلتفت إليه ولا يُعبَأ بما رواه « 2 » . ومنهم : الحسن بن عبد الرحمن ، وهو مهمل في كتب الرجال . وعليه فلا يصح الاحتجاج بهذه الرواية الضعيفة ؟ ! هذا مع أن علماء الإمامية قد ذهبوا إلى صحة أنكحة الكفار والمخالفين ، فكيف يكونون أبناء زنا ؟ ! قال السيّد المرتضى قدَّس الله نفسه الزكية :
--> ( 1 ) رجال النجاشي 2 / 78 . ( 2 ) رجال ابن الغضائري ، ص 79 .